الأَمِيْرُ الحَادِي وَالخَمْسُون

الأَمِيْرُ الحَادِي وَالخَمْسُون

This is an Arabic short story for beginners, namely for non-Arabs. It is taken from a series of long stories which Kamil Kilani wrote. The original text is in more advanced Arabic. This Arabic short story for beginners has been abridged and simplified to be suitable for learners of Arabic as a foreign language. 

Arabic Short Story for Beginners

Image source: Hindawi Foundation for Education and Culture

فِي قَدِيْمِ الزَّمَانِ، كَانَ هُنَالِكَ سُلْطَانٌ. كَانَ اِسْمُ السُّلْطَانِ قَابُوسُ. كَانَ لِقَابُوسَ خَمْسُونَ اِبْنًا. تَزَوَّجَ السُّلْطَانُ اِمْرَأةً. كَانَ اِسْمُ الاِمْرَأةُ فَيْرُوزَةُ. وَبَعْدَ فَتْرَةٍ، تَخَاصَمَ السُّلْطَانُ مَعَ زَوْجَتِهِ فَيْرُوزَةَ. طَرَدَ السُّلْطَانُ فَيْرُوزَةَ مِنَ القَصْرِ. ذَهَبَتْ فَيْرُوزَةُ إِلَى قَصْرِ عَمِّهَا. كَانَتْ فَيْرُوزَةُ حُبْلَى. أَنْجَبَتْ فَيْرُوزَةُ وَلَدًا. سَمَّتْ فَيْرُوزَةُ اِبْنَهَا (هِبَةَ اللَّهِ). رَبَّى عَمُّ فَيْرُوزَةَ هِبَةَ اللَّهِ عَلَى الفُرُوسِيَّةِ. لَمْ يَسْألِ السُلْطَانُ عَنِ اِبْنِهِ. كَانَ هِبَةُ اللَّهِ شَابًّا ذَكِيًّا وَقَوِيًّا. كَانَ هِبَةُ اللَّهِ يَعْرِفُ أُصُولَ الحَرْبِ. كَانَ هِبَةُ اللَّهِ مُقَاتِلًا شُجَاعًا.

سَمِعَ النَّاسُ خَبَرَ قُوَّةِ الأَمِيرِ هِبَةَ اللَّهِ. كَانَ الأَشْرَارُ يَخَافُونَ مِنَ اِسْمِ الأَمِيرِ. كَانَ النَّاسُ يَصْرُخُونَ: جَاءَ هِبَةُ اللَّهِ! فَيَهْرُبُ اللُّصُوصُ.

وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، سَمِعَ الأَمِيرُ رِجَالًا يَتَحَدَّثُونَ فِي اللَّيْلِ. كَانَ الرِّجَالُ يُخَطِّطُونَ لِلْحَرْبِ. أَرَادَ الرِّجَالُ أَنْ يَذْهَبُوا فِي الشِّتَاءِ إِلَى مَمْلَكَةِ السُّلْطَانِ قَابُوسَ. أَرَادَ الرِّجَالُ أَنْ يَقْتُلُوا السُّلْطَانَ. أَرَادَ الرِّجَالُ أَنْ يَسْرِقُوَا خَزِيْنَةَ المَمْلَكَةِ.

خَافَ هِبَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِيهِ. ذَهَبَ هِبَةُ اللَّهِ إِلَى أُمِّهِ. أَخْبَرَ الأَمِيرُ أُمَّهُ. أَرَادَ الأَمِيرُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى مَمْلَكَةِ أَبِيهِ. أَرَادَ هِبَةُ اللَّهِ أَنْ يُدَافِعَ عَنْ أَبِيهِ. حَزِنَتِ الأُمُّ وَقَالَتْ: أَبُوكَ لَمْ يَسْأَلْ عَنْكَ!

اِبْتَسَمَ هِبَةُ اللَّهِ وَقَالَ: إِنَّهُ أَبِي! لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتْرُكَهُ فِي الخَطَرِ!

ذَهَبَ هِبَةُ اللَّهِ إِلَى مَمْلَكَةِ أَبِيهِ. دَخَلَ هِبَةُ اللَّهِ إِلَى قَصْرِ أَبِيهِ. أَخْبَرَ هِبَةُ اللَّهِ السُّلْطَانَ عَنْ خُطَّةِ الأَشْرَارِ. أَخْبَرَ هِبَةُ اللَّهِ السُّلْطَانَ عَنْ خُطَّتِهِ فِي مُحَارَبَةِ الأَشْرَارِ. لَمْ يُخْبِرِ الأَمِيرُ السُّلْطَانَ أَنَّهُ اِبْنُهُ.

أُعْجِبَ السُّلْطَانُ بِخُطَّةِ الأَمِيرِ الشَّابِّ وَشَجَاعَتِهُ. أَخَذَ الأَمِيرُ جَيْشًا وَذَهَبَ إِلَى الحَرْبِ. لَقِيَ الأَمِيرُ الأَشْرَارَ خَارِجَ المَمْلَكَةِ. فَزِعَ الأَشْرَارُ مِنَ الفَخِّ. حَارَبَ الأَمِيرُ الأَشْرَارَ.  اِنْتَصَرَ الأَمِيرُ عَلَى الأَشْرَارِ. فَرِحَ السُّلْطَانُ بِخَبَرِ النَّصْرِ. جَعَلَ السُّلْطَانُ هِبَةَ اللَّهِ قَائِدَ الجِيْشِ. أَصْبَحَ الأُمَراءُ الخَمْسُونَ جُنُودًا يَأْمُرُهُمْ هِبَةُ اللَّه (الأَمِيرُ الحَادِي وَالخَمْسُونَ). فَرِحَ الأُمَرَاءُ بِقَائِدِهِمْ إِلَّا الأَمِيرَ الثَّامِنَ عَشَرَ.

كَانَ الأَمِيرُ الثَّامِنَ عَشَرَ شَخْصًا حَقُودًا. كَانَ اِسْمُ هَذَا الأَمِيرِ حَنْظَلَةَ. كَرِهَ الأَمِيرُ حَنْظَلَةَ أَخَاهُ الأَمِيرَ هِبَةَ اللَّهِ. قَرَّرَ حَنْظَلَةُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ أَخِيهِ. كَانَ حَنْظَلَةُ يُحَدِّثُ إِخْوَتَهُ كُلَّ يَوْمٍ. أَرَادَ حَنْظَلَةُ أَنْ يَقْتُلَ هِبَةَ اللَّهِ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ، وَافَقَ الأُمَرَاءُ عَلَى قَتْلِ أَخِيهِمْ. سَأَلَ الأُمَرَاءُ حَنْظَلَةَ: كَيْفَ سَنَقْتُلُهُ؟

قَالَ حَنْظَلَةُ: لَنْ نَقْتُلَهُ! لَقَدْ وَضَعْتُ خُطَّةً. سَوْفَ نَطْلُبُ مِنْ القَائِدِ أَنْ يَذْهَبَ مَعَنَا إِلَى الصَّيْدِ. سَوْفَ نَهْرُبُ مِنْهُ. سَوْفَ يَعُودُ هِبَةُ اللَّهِ إِلَى القَصْرِ وَحِيدًا. سَوْفَ يَغْضَبُ السُّلْطَانُ. سَوْفَ يَقْتلُ السُّلْطَانُ هِبَةَ اللَّهِ أَوْ يَطْرُدُهُ.

فَرِحَ الأُمَرَاءُ بِهَذِهِ الخُطَّةِ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ، خَرَجَ الأُمَرَاءُ وَهِبَةُ اللَّهِ. وَفِي الغَابَةِ، طَلَبَ حَنْظَلَةُ مِنْ هِبَةَ اللَّهِ أَنْ يُمْسِكَ غَزَالَةٍ جَرِيحَةٍ. لَحِقَ هِبَةُ اللَّهِ بِالغَزَالَةِ. هَرَبَ الأُمَرَاءُ إِلَى كَهْفٍ مُظْلِمٍ. وَحِينَمَا عَادَ هِبَةُ اللَّهِ لَمْ يَجِدْ أُخْوَتَهُ. بَحَثَ هِبَةُ اللَّهِ عَنْ أُخْوَتِهِ طَوِيلًا.

عَادَ هِبَةُ اللَّهِ إِلَى القَصْرِ وَحِيدًا. عَرَفَ السُّلْطَانُ بِالقِصَّةِ. غَضِبَ السُّلْطَانُ غَضَبًا شِدِيدًا. أَمَرَ السُّلْطَانُ هِبَةَ اللَّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الأُمَراءِ وَيُعِيدَهُمْ وَإِلَا سَوْفَ يَقْتُلُهُ.

عَادَ الأَمِيرُ إِلَى الغَابَةِ حَزِينًا. بَحَثَ الأَمِيرُ طَوِيلًا. وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، رَأَى الأَمِيرُ قَصْرًا. كَانَتِ الأَشْجَارُ تُغَطِّي القَصْرَ. اِقْتَرَبَ الأَمِيرُ مِنَ القَصْرِ. رَأَى الأَمِيرُ فَتَاةً جَمِيلَةً. كَانَتِ الفَتَاةُ تَبْكِي عِنْدَ النَّافِذَةِ. سَألَ الأَمِيرُ الفَتَاةَ: لِمَاذَا تَبْكِينَ يَا آنِسَةُ؟

خَافَتِ الفَتَاةُ ثُمَّ قَالَتْ: اُهْرُبْ مِنْ هُنَا! اُهْرُبْ قَبْلَ أَنْ يَرَاكَ الزِّنْجِيُّ! لَكِنَّ الأَمِيرَ هِبَةَ اللَّهِ لَمْ يَهْرُبْ. صَاحَتِ الفَتَاةُ مَرَّةً أُخْرَى: اُهْرُبْ أَيُّهَا الفَارِسُ؛ إِنَّ الزِّنْجِيَّ يَأْكُلُ النَّاسَ.

قَالَ هِبَةُ اللَّهِ: هَلْ تَخَافِينَ مِنْهُ؟

أَجَابَتِ الفَتَاةُ: نَعَمْ. الجَمِيعُ يَخَافُونَ مِنْهُ!

قَالَ هِبَةُ اللَّهِ: لَنْ أَتْرُكَكِ هُنَا يَا آنِسَةُ! سَوْفَ أَقْتُلُ الزِّنْجِيَّ!

وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، ظَهَرَ الزِّنْجِيُّ مِنْ خَلْفِ الأَشْجَارِ. صَاحَ الزِّنْجِيُّ وَجَرَى نَحْوَ هِبَةَ اللَّهِ. سَحَبَ هِبَةُ اللَّهِ سَيْفَهُ. قَتَلَ هِبَةُ اللَّه الزِّنْجِيَّ بَعْدَ ثَلَاثِ ضَرْبَاتٍ.

صَاحَتِ الفَتَاةُ بِفَرَحٍ. شَكَرَتِ الفَتَاةُ هِبَةَ اللَّهِ. أَخْبَرَتِ الفَتَاةُ هِبَةَ اللَّهِ عَنِ الأَسْرَى. ذَهَبَ هِبَةُ اللَّهِ نَحْوَ القَبْوِ. فَتَحَ هِبَةُ اللَّهِ البَابَ. سَمِعَ هِبَةُ اللَّهِ أَشْخَاصًا يَصْرُخُونَ بِفَزَعٍ. دَخَلَ هِبَةُ اللَّهِ وَأَخْبَرَ الأَسْرَى أَنَّهُ قَتَلَ الزِّنْجِيَّ. فَرِحَ الأَسْرَى وَشَكَرُوَا هِبَةَ اللَّهِ. رَأَى هِبَةُ اللَّهِ إِخْوَتَهُ الأَمَرَاءَ. فَرِحَ هِبَةُ اللَّهِ فَرَحًا شَدِيدًا. فَرِحَ الأُمِرَاءَ لِأَنَّ هِبَةَ اللَّهِ وَجَدَهُمْ إِلَّا حَنْظَلَةَ. كَانَ حَنْظَلَةُ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَهُ الزِّنْجِيُّ كَي يَطْرُدَ السُّلْطَانُ هِبَةَ اللَّهِ.

وَجَدَ هِبَةُ اللَّهِ كُنُوزًا كَثِيرَةً فِي قَصْرِ الزِّنْجِيِّ. قَسَّمَ هِبَةُ اللَّهِ الكُنُوزَ بَيْنَ الأَسْرَى. عَادَ الأَسْرَى إِلَى بُلْدَانِهِمْ.

بَقِيَ الأُمَراءُ وَهِبَةُ اللَّهِ وَالفَتَاةُ فِي القَصْرِ. أَعَدَّتِ الفَتَاةُ طَعَامًا شَهِيًّا. أَكَلَ الأُمَرَاءُ الطَّعَامَ كُلَّهُ. سَأَلَ هِبَةُ اللَّهِ الفَتَاةَ عَنْ قِصَّتِهَا. قَالَتِ الفَتَاةُ: أَنَا أَمِيرَةٌ وَاِسْمِي نَاهِدُ. كَانَ وَالِدِي رَجُلًا شُجَاعًا يُحِبُ الصَّيْدَ. كَانَ أَبِي يُغَادِرُ القَصْرَ إِلَى الغَابَةِ. رَأَى أَبِي، ذَاتَ مَرَّةٍ، زِنْجِيًّا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي الغَابَةِ. كَانَ عِنَدَ الزِّنْجِيِّ اِمْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ وَطِفْلٌ صَغِيرٌ يَبْكِي. كَانَ الزِّنْجِيُّ يَصِيحُ: لِمَاذَا لَا تُرِيدِنَ الزَّوَاجَ بِي؟

سَبَّتِ المَرْأَةُ الزِّنْجِيَّ فَضَرَبَهَا. أَرَادَ الزِّنْجِيُّ أَنْ يَذْبَحَ المَرْأَةَ. خَرَجَ أَبِي بِسُرْعَةٍ وَقَتَلَ الزِّنْجِيَّ. عَرَفَ أَبِي أَنَّ الزِّنْجِيَّ خَطَفَ المَرْأَةَ، وَقَتَلَ زَوْجَهَا وَاِبْنَهَا. رَحِمَ أَبِي المَرْأَةَ وَأَخَذَهَا إِلَى القَصْرِ. تَزَوَّجَ أَبِي المَرْأَةَ. وَبَعْدَ أَنْ كَبُرَ اِبْنُ المَرْأَةِ، قَتَلَ أَبِي وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي. سَاعَدِنِي مُسْتَشَارُ أَبِي كَيْ أَهْرُبَ مِنَ القَصْرِ. رَكِبْتُ قَارَبًا وَهَرَبْتُ مِنَ المَمْلَكَةِ.

وَبَعْدَ أَيَّامٍ، هَبَّتْ عَاصِفَةٌ. تَدَمَّرَ القَارَبُ. وَفِي الصَّبَاحِ، اِسْتَيْقَظْتُ عَلَى أَصْوَاتِ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ. كُنْتُ قَدْ وَصَلْتُ إِلَى شَاطِئ مَدِينَةٍ قَرِيبَةٍ. سَأَلِنِي أَمِيرُ المَدِينَةِ عَنْ قِصَّتِي. أَخْبَرْتُ الأَمِيرَ بِالقِصَّةِ. أَرَادَ الأَمِيرُ أَنْ يُسَاعِدَنِي لَكِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَيّهِ. أَخْبَرَ الرَّجُلُ الأَمِيرَ أَنَّ عَدُوَّهُ أَعْلَنَ الحَرْبَ. فَزِعَ الأَمِيرُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنِي. أَخَذَنِي الأَمِيرُ إِلَى قَارَبٍ وَطَلَبَ مِنِي أَنْ أَرْحَلَ. جَلَسَ فِي القَارَبِ صَبِيٌّ يَقُودُهُ.

وَبَعْدَ سَاعَةٍ لَقِينَا لُصُوصُ البَحْرِ. قَاتَلَ الصَّبِيُّ اللُّصُوصَ لَكِنَّهُمْ قَتَلوهُ. رَمَى اللُّصُوصُ جُثُّةَ الصَّبِيِّ فِي البَحْرِ. أَرَادَ كُلُّ لِصٍّ أَنْ يَأْخُذَنِي، ثُمَّ تَقَتَالُوا. هَلَكَ اللُّصُوصُ جَمِيعًا إِلَّا شَيْخًا مِنْهُمْ. كَانَ الشَّيْخُ قَبِيحًا مُزْعِجًا. أَرَادَ الشَّيْخُ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي. وَحِينَمَا رَفَضْتُ لَكَمَنِي الشَّيْخُ بِقُوَّةٍ. وَفِي الصَّبَاحِ، وَصَلَتْ سَفِينَةُ اللُّصُوصِ إِلَى الشَّاطِئِ. سَحَبَنِي الشِّيْخُ وَنَزَلْنَا. وَفِي الطَّرِيقِ، لَقِيَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّصُوصِ. قَتَلَ اللُّصُوصُ الشَّيْخَ. أَخَذَنِي اللُّصُوصُ أَسِيرَةً. وَبَعْدَ يَوْمٍ، هَرَبَ اللُّصُوصُ مِنَ الغَابَةِ. تَرَكَ اللُّصُوصُ كَلَّ مَا سَرَقُوا. اِلْتَفَتُ كَيْ أَعْرِفَ سَبَبَ هُرُوبِهِمْ. رَأَيْتُ الزِّنْجِيَّ الجَّبَّارَ فِي أَعْلَى التَّلِ. هَرَبَ اللُّصُوصُ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُمْ. وَبَعْدَ دَقِيقَةٍ، رَآنِي الزِّنْجِيُّ فَأَخَذَنِي إِلَى قَصْرِهِ. عَادَ الزِّنْجِيُّ كَيْ يَأْخُذَ مَا تَرَكَهُ اللُّصُوصُ. وَقَبْلَ أَنْ يَعُودَ إِلَى القَصْرِ أَتَيْتَ أَيُّهَا الفَارِسُ. لَقَدْ أَنْقَذْتَنَا! شُكْرًا لَكَ أَيُّهَا الشَّابُ الشُّجَاعُ!

اِبْتَسَمَ الأَمِيرُ هِبَةُ اللَّهِ وَواسَى الأَمِيرَةَ نَاهِدَ. وَبَعْدَ العَشَاءِ سَأَلَ الأَمِيرُ هِبَةُ اللَّهِ الأَمِيرَةَ نَاهِدَ: هَلْ تَتَزَوَجِينَنِي؟

وَافَقَتِ الأَمِيرَةُ نَاهِدُ عَلَى الزَّواجِ بِالأَمِيرِ هِبَةَ اللَّهِ. وَفِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ تَزَوَّجَ الأَمِيرُ بِالأَمِيرَةِ، وَاِحْتَفَلَ الأُمَرَاءُ الخَمْسُونَ. أَخْبَرَ الأَمِيرُ هِبَةُ اللَّهِ الأُمَرَاءَ أَنَّهُ أَخُوهُمْ. فَرِحَ الأُمَرَاءُ بِذَلِكَ الخَبَرِ إِلَا حَنْظَلَةَ.

حَدَّثَ الأَمِيرُ حَنْظَلَةُ أُخْوَتَهُ: سَوْفَ يَعْرِفُ أَبُونَا أَنَّهُ اِبْنُهُ. سَوْفَ يُحِبُّهُ السُّلْطَانُ وَيَنْسَانَا.

ظَلَّ حَنْظَلَةُ يُوَسْوِسُ لِإِخْوَتِهِ. كَرِهَ الأُمَرَاءُ أَخَاهُمْ هِبَةَ اللَّهِ. قَرَّرَ الأُمَرَاءُ أَنْ يَقْتُلُوا أَخَاهُمْ. ذَهَبَ الأُمَرَاءُ إِلَى غُرْفَةِ أَخِيهِمْ. طَعَنَ كُلُّ أَمِيرٍ هِبَةَ اللَّهِ بِخِنْجَرِهِ. هَرَبَ الأُمَرَاءُ مِنَ القَصْرِ إِلَى قَصْرِ أَبِيهِمْ. اِسْتَيْقَظَتِ الأَمِيرَةُ نَاهِدُ فَرَأَتْ زَوْجَهَا وَصَاحَتْ. بَحَثَتِ الأَمِيرَةُ عَنْ إِخْوَةِ زَوْجِهَا. لَمْ تَجِدِ الأَمِيرَةُ الأُمَرَاءَ. عَرَفَتِ الأَمِيرَةُ أَنَّ الأُمَرَاءَ هُمْ مَنْ قَتَلُوا زَوْجَهَا. ذَهَبَتِ الأَمِيرَةُ إِلَى قَرْيَةٍ قَرِيبَةٍ. بَحَثَتِ الأَمِيرَةُ عَنْ طَبِيبٍ. وَبَعْدَ سَاعَةٍ، وَجَدَتِ الأَمِيرَةُ طَبِيبًا. ذَهَبَ الطَّبِيبُ مَعَ الأَمِيرَةِ إِلَى القَصْرِ. وَصلَتِ الأَمِيرَةُ وَالطَّبِيبُ إِلَى القَصْرِ. لَمْ تَجِدِ الأَمِيرَةُ زَوْجَهَا. صَاحَتِ الأَمِيرَةُ وَبَكَتْ طَوِيلًا. مَرِضَتِ الأَمِيرَةُ مَرَضًا شَدِيدًا. أَشْفَقَ الطَّبِيبُ عَلَى الأَمِيرَةِ. عَالَجَ الطَّبِيبُ الأَمِيرَةَ، وَبَقِيَ مَعَهَا. عَرَفَ الطَّبِيبُ قِصَّةَ الأَمِيرَةِ. حَزِنَ الطَّبِيبُ، وَقَرَّرَ أَنْ يُسَاعِدَ الأَمِيرَةَ.

وَفِي ذَلِكَ الوَقْتِ، كَانَتْ فَيْرُوزَةُ خَائِفَةً عَلَى اِبْنِهَا. ذَهَبَتْ فَيْرُوزَةُ إِلَى مَمْلَكَةِ قَابُوسَ. سَأَلَتْ فَيْرُوزَةُ السُّلْطَانَ عَنِ اِبْنَهَا. عَرَفَ السُّلْطَانُ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ اِبْنُهُ. نَدِمَ السُّلْطَانُ عَلَى قَسْوَتِهِ مَعَ اِبْنِهِ.

عَرَفَ النَّاسُ قِصَةَ الأَمِيرِ الحَادِي وَالخَمْسِينِ. حَزِنَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرِهِمْ الشُّجَاعِ الغَائِبِ.

وَصَلَتِ الأَمِيرَةُ نَاهِدُ وَالطَّبِيبُ إِلَى مَمْلَكَةِ قَابُوسَ. سَمِعَتِ الأَمِيرَةُ كَلَامَ النَّاسِ عَنْ أُمِّ زَوْجِهَا. ذَهَبَتِ الأَمِيرَةُ إِلَى فَيْرُوزَةَ. أَخْبَرَتِ الأَمِيرَةُ نَاهَدُ فَيْرُوزَةَ بِقِصَّةِ اِبْنِهَا. مَرِضَتْ فَيْرُوزَةُ، وَحَزِنَ السُّلْطَانُ. قَرَّرَ السُّلْطَانُ أَنْ يُعَاقِبَ أَبْنَاءَهُ.

وَفِي اليَوْمِ التَّالِي، سَمِعَ السُّلْطَانُ صُرَاخَ النَّاسِ. نَظَرَ السُّلْطَانُ مِنَ النَّافِذَةِ. رَأَى السُّلْطَانُ جُنُودَهُ يَهْرُبُونَ أَمَامَ جَيْشِ الأَعْدَاءِ. خَافَ السُّلْطَانُ. لَمْ يَعْرِفِ السُّلْطَانُ كَيْفَ يَتَصَرَّفُ. وَفَجْأَةً، ظَهَرَ فَارِسٌ يَحْمِلُ سَيْفَهُ. اِقْتَحَمَ الفَارِسُ صُفُوفَ الأَعْدَاءِ. صَاحَ الفَارِسُ: لَنْ يَدْخُلَ المَمْلَكَةَ أَحَدٌ! أَنَا هِبَةُ اللَّهِ سَوْفَ أَهْزِمُكُمْ.

خَافَ الأَعْدَاءُ مِنِ اِسْمِ ذَلَكَ الفَارِسِ الشُّجَاعِ. هَرَبَ الأَعْدَاءُ مِنَ المَمْلَكَةِ. نَزَلَتِ الأَمِيرَةُ نَاهِدُ إِلَى زَوْجِهَا بِسُرْعَةٍ. لَمْ تُصَدِّقِ الأَمِيرَةُ أَنَّ زَوْجَهَا حَيٌّ. أَخْبَرَ الأَمِيرُ زَوْجَتَهُ أَنَّ فَلَّاحًا سَمِعَ صَوْتَهُ وَأَخَذَهُ مِنَ القَصْرِ. عَالَجَ الفَلَّاحُ الأَمِيرَ. وَبَعْدَ أَنْ شُفِي الأَمِيرُ عَادَ إِلَى مَمْلَكَةِ أَبِيهِ. وَفِي الطَّرِيقِ، رَأَى جَيْشَ الأَعْدَاءِ فَحَارَبَهُمْ.

فَرِحَ السُّلْطَانُ وَفَيْرُوزَةُ بِابْنِهِمَا. طَلَبَ الأَمِيرُ مِنْ أَبِيهِ أَنْ يُخْرِجَ إِخْوَتَهُ مِنَ السِّجْنِ. رَفَضَ السُّلْطَانُ طَلَبَ اِبْنِهِ. ظَلَّ الأَمِيرُ يَرْجُو أَبَاهُ. وَافَقَ السُّلْطَانُ عَلَى طَلَبِ اِبْنِهِ.

ذَهَبَ هِبَةُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ كَي يُخْرِجَ إِخْوَتَهُ. لَمْ يَجِدِ الأَمِيرُ أَخُوهُ حَنْظَلَةَ. أَخْبَرَ الأُمَرَاءُ أَخَاهُمْ أَنَّ حَنْظَلَة هَرَبَ مِنَ السِّجْنِ. خَرَجَ الأَمِيرُ هِبَةُ اللَّهِ حَزِينًا. أَخْبَرَ الأُمَرَاءُ أَخَاهُمْ أَنَّهُمْ نَادِمُونَ عَلَى مَا فَعَلُوا. سَامَحَ الأَمِيرُ إِخْوَتَهُ.

وَقَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ هِبَةُ اللَّهِ وَإِخْوَتُهُ مِنَ السِّجْنِ، رَأَوا أَخَاهُمْ حَنْظَلَةَ عَلَى الأَرْضِ. اِقْتَرَبَ الأُمَراءُ مِنْ أَخِيهِم. رَأَى الأُمَرَاءُ دِمَاءَ أَخِيهِمْ. عَرَفَ الأُمَرَاءُ أَنَّ قَدَمَ أَخِيهِم اِنْزَلَقَتْ. عَرَفَ الأُمَرَاءُ أَنَّ أَخَاهُمْ وَقَعَ مِنْ عَلَى سُورِ السِّجْنِ المُرْتَفِعِ. عَرَفَ الأُمَرَاءُ أَنَّ أَخَاهُمْ ضَرَبَ رَأسَهُ فِي صَخْرَةٍ كَبِيرَةٍ وَمَاتَ. حَزُنَ الأُمَرَاءُ عَلَى أَخِيهِمْ. عَادَ هِبَةُ اللَّهِ والأُمَرَاءُ التِسْعَةُ وَالأَرْبَعُونَ إِلَى القَصْرِ. عَاشَ الأُخْوَةُ مَعًا وَكَانُوا مُتَحَابِينَ وَمُتَعَاوِنِينَ.

Now Try the reading comprehension test of this story.

There are no comments for this article at this moment. Add new comment .

Your email address will not be published. Required fields are marked *

@