هاجر منصور سراج
18 مايو، 2026

في البدء، كان اسمه آدم.
خلق من رحم النظرة الأولى، إلى الفكرة الأولى.
تشكلت الطرقات، وتزاحمت أبنية المدينة.
لم يكن في الطريق أحدٌ، ثم تدافعت جموع البشرية.
ثم جاء باسم نوح.
خلق من رحم المعاناة الأولى، إلى فكرة الموت.
أزاح الطرقات الضيقة، وتمطى في الهواء.
أشار للحيتان في المحيطات، ثم حلَّق بها في السماء.
ثم جاء باسم إبراهيم.
خلق من رحم العلاقات البشرية الأولى، إلى فكرة الأضحية المحبوبة.
مشى الحرب بين الناس بمنجله، وغمر الطرقات بالدماء.
أضحى الأرض الكوكب الأحمر، ولم يبقَ في الأحياء ماء.
ثم جاء باسم عبد الكريم.
ولد من رحم الموت الأول، إلى فكرة البعث.
ارتفعت الأجساد البشرية الناحلة من ترابها، وسارت وحدها.
لم يعترض أحدٌ طريقها،
تحركت فوق التراب العفن أقدامها
ثم امتدت الخيوط الدقيقة وعلَّقتها.
وحين انتهى كل شيء... كان اسمه مجهولًا.