This is an Arabic short story for beginners, namely for non-Arabs. It is taken from a book entitled The Legends of Nations. This book is written by Quadri Qualaji. The original text is in more advanced Arabic. This Arabic short story for beginners has been abridged and simplified to be suitable for learners of Arabic as a foreign language.
مَاتَ فِي مِصْرَ تَاجِرٌ غَنِيٌّ جِدًّا. وَكَانَ لِلتَّاجِرِ اِبْنٌ وَحِيدٌ، اِسْمُهُ عَلِيٌّ. وَكَانَ الْأَبُ قَدْ أَوْصَى اِبْنَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: لَا تُصَاحِبْ رُفَقَاءَ السُّوءِ، وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ؛ إِنَّهَا تَأْخُذُ عَقْلَكَ. لَا تَعْصِ اللَّهَ يَا وَلَدِي كَيْ لَا تَنْدَمَ. سَاعِدِ الْفُقَرَاءَ، وَلَا تَبْخَلْ، وَلَا تُبَذِّرْ!
حَزِنَ عَلِيٌّ عَلَى أَبِيهِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ طَوَالَ سَبْعَةِ شُهُورٍ. بَقِيَ عَلِيٌّ يَقْرَأُ وَيَتَعَبَّدُ. وَبَعْدَ مُدَّةٍ، جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَرْبَعَةُ شُبَّانٍ مِنْ أَبْنَاءِ التُّجَّارِ. كَانَ هَؤُلَاءِ الشُّبَّانُ أَصْحَابَ عَلِيٍّ. طَلَبَ مِنْهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُم. رَفَضَ عَلِيٌّ فِي الْبِدَايَةِ، لَكِنَّهُ وَافَقَ فِي النِّهَايَةِ. ذَهَبَ الشُّبَّانُ إِلَى بُسْتَانٍ، وَهُنَاكَ أَكَلُوا وَشَرِبُوا. رَفَضَ عَلِيٌّ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ. وَفِي اليَوْمِ الثَّانِي، ذَهَبَ مَعَهُم إِلَى بُسْتَانٍ آَخَرَ، وَشَرِبَ الْخَمْرَ. وَعِنْدَمَا حَلَّ اللَّيْلُ، عَادَ عَلِيٌّ إِلَى بَيْتِهِ. كَانَ عَلِيٌّ سَكْرَانَ وَلَمْ يَسْمَعْ زَوْجَتَهُ عِنْدَمَا دَخَلَتْ إِلَى الْغُرْفَةِ، لَكِنَّهُ سَمِعَهَا عِنْدَمَا تَكَلَّمَتْ: عَلِيُّ! هَلْ أَنْتَ سَكْرَانُ؟ هَلْ نَسِيتَ وَصِيَّةَ أَبِيكَ؟
قَالَ عَلِيٌّ: لَا لَا يا اِمْرَأَةُ! لَقَدْ شَرِبْتُ الْقَلِيلَ مَعَ أَصْحَابِي!
قَالَتِ الزَّوْجَةُ: الْقَلِيلَ؟ أَصْحَابُكَ، أَصْحَابُ السُّوءِ؟ لَقَدْ حَذَّرَكَ وَالِدُكَ مِنْهُم.
ضَحِكَ عَلِيٌّ كَثِيرًا ثُمَّ قَالَ: لَيْسُوا أَصْحَابَ سُوءٍ. إِنَّهُم أَصْحَابُ الْفَرَحِ وَالْمَرَحِ!
كَانَ عَلِيٌّ يَذْهَبُ كُلَّ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبَسَاتِينِ. وَبَعْدَ أَيَّامٍ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: حَانَ دَوْرُكَ الآَنَ!
فَقَالَ لَهُم: أَهْلًا وَمَرْحَبًا! أَنَا أَهْلُ الْكَرَمِ.
ثُمَّ دَعَاهُم إِلَى بُسْتَانٍ مِنْ بَسَاتِينِهِ، وَحَمَلَ كَثِيرًا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْفِرَاشِ وَالْخَدَمِ. وَبَقِيَ شَهْرًا كَامِلًا مَعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْبَيْتِ، وَهُوَ يَحْسُبُ مَالَهُ. قَالَ لَهُ أَحَدُ أَصْحَابِهِ: لَنْ يَقِلَّ مَالُكَ أَبَدًا! لَا تَقْلَقْ!
لَمْ يَسْأَلْ عَلِيٌّ عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَبْنَائِهِ عِنْدَمَا عَادَ إِلَى الْبَيْتِ. وَقَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَتْ زَوْجَتُهُ: هَلْ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُكَ يَا عَلِيُّ؟ النَّاسُ يَشْتَكُونَ مِنْهُم! إِنَّهُم أَصْحَابُ سُوءٍ! تَذَكَّرْ وَصِيَّةَ أَبِيكَ.
لَمْ يَرُدَّ عَلِيٌّ عَلَى زَوْجَتِهِ. وَبَعْدَ أَشْهُرٍ، نَفِدَ مَالُ عَلِيٍّ. وَكَانَ عَليٌّ يُرِيدُ أَنْ يَدْعُوَ أَصْحَابَهُ إِلَى بُسْتَانٍ آخَرَ؛ فَبَاعَ مُجَوْهَراتِ زَوْجَتِهِ، ثُمَّ بَاعَ بَعْضَ الدَّكَاكِينِ، ثُمَّ بَاعَهَا كُلَّهَا. وَبَاعَ الْبُيُوتَ وَالْبَسَاتِينِ. وَبَعْدَ شُهُورٍ، بَاعَ بَيْتَهُ. وَعِنْدَمَا طَرَدَهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ الْجَدِيدِ، ذَهَبَ يَبْحَثُ عَنْ كُوخٍ قَدِيمٍ.
قَالَتِ الزَّوْجَةُ: لَنْ أَقُولَ إِنَّي حَذَّرْتُكَ!
وَبَعْدَ أَيَّامٍ، سَمِعَ عَلِيٌّ بُكَاءَ أَوْلَادِهِ؛ فَسَأَلَ زَوْجَتَهُ عَنِ السَبَبِ. قَالَتِ الزَّوْجَةُ: أَوْلَادُكَ جَائِعُونَ! لَيْسَ فِي الْكُوخِ شَيْءٌ. قُمْ! اِذْهَبْ إِلَى أَصْحَابِكَ وَاُطْلُبْ مِنْهُم مَالًا.
ذَهَبَ عَلَيٌّ إِلَى صَاحِبِهِ الْأَوَّلِ. كَانَ صَاحِبُهُ الْأَوَّلُ يَنْظُرُ مِنَ النَّافِذَةِ، لَكِنَّهُ أَغْلَقَ السِّتَارَةَ حِينَمَا رَآهُ. طَرَقَ عَلَيٌّ الْبَابَ؛ فَخَرَجَ أَحَدُ خَدَمِ صَاحِبِهِ. قَالَ الْخَادِمُ: سَيِّدِي لَيْسَ هُنَا!
سَأَلَهُ عَليٌّ: هَلْ هُوَ فِي دُكَّانِهِ؟
أَجَابَ الْخَادِمُ: لَا.
سَأَلَهُ عَلِيٌّ: هَلْ هُوَ عِنْدَ أَحَدِ أَصْحَابِنَا؟
أَجَابَ الْخَادِمُ: لَا.
سَأَلَ عَلِيٌّ: أَيْنَ هُوَ؟
أَجَابَ الْخَادِمُ: لَا أَعْلَمْ. إِنَّهُ لَيْسَ فِي الدَّارِ. إِنَّهُ مُسَافِرٌ!
رَفَعَ عَلِيٌّ رَأْسَهُ إِلَى النَّافِذَةِ وَقَالَ: أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَعُودَ سَالِمًا!
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِ صَاحِبِهِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ خَادِمٌ: إِنَّهُ فِي دُكَّانِهِ. فَذَهَبَ عَلِيٌّ إِلَى الدُّكَّانِ. نَادَى عَلِيٌّ صَاحِبَهُ، لَكِنَّهُ لَمْ يَرُد عَلَيْهِ. ظَنَّ عَلِيٌّ أَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَسْمَعْهُ؛ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ. قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: مَاذَا تُرِيدُ يَا عَلِيُّ؟ هَلْ تُرِيدُ مَالًا؟ مَاذَا ………………………………..
To continue reading this story and others, you can buy our book from Amazon. The book is available on:
Amazon Australia
Amazon Brazil
Amazon Canada
Amazon France
Amazon Germany
Amazon India
Amazon Italy
Amazon Japan
Amazon Netherlands
Amazon Spain
Amazon UK
Amazon USA
Just search for the name of the first author (Mansour Seraj) on Amazon Search Bar.
مُحَمَّدُ مَحْمُودُ الزُّبَيْرِيُّ This reading passage is about Mohammed Mahmoud Al-Zubairi, a Yemeni poet and…
من صدري نبت البَيْلَسان هاجر منصور سراج 5 مارس، 2026 كُلَّما مشتْ قربهم، لامستْ رائحةٌ…
حَظُّ الْبِنْتِ: الشَّجَرَةُ النَّاطِقَةُ This story is taken from a book entitled The Secret of…
القصيدة الجاهلية: البنية الخارجية هاجر منصور سراج 2 مارس، 2026 تعد البنية الخارجية الثلاثية للقصيدة…
مَحْمُودُ دَرْوِيشُ: صَوْتُ فَلَسْطِينَ This reading passage is about Mahmoud Darwish, a renowned Palestinian poet…
الْمِحْفَظَةُ الضَّائِعَةُ This story is taken from a book entitled Tibetan Folk Tales. The book…